إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٤٠٢ - وضع الكافور على منخر الميت ومساجده
العمامة من وسطها وانشرها على رأسه ، ثم ردّها إلى خلفه واطرح طرفيها » [١].
وفي رواية عبد الله بن سنان « وعمامة يعصب بها رأسه ويردّ فضلها على رجليه » [٢].
ولا يخفى أنّ مقام الاستحباب عند المتأخرين واسع الباب [٣].
وما تضمنه من وضع الكافور في المنخر لعلّ المراد به على المنخر ، وقد صرح الشيخ في التهذيب باستعمال « في » بمعنى « على » في الخبر الوارد بوضع الكافور في الفم [٤] ؛ وسيأتي هنا.
ولم يتعرض لما ذكره المفيد في الإرغام [٥] ؛ ولعلّه يستفاد من رواية الحلبي ( فيما رواه الشيخ عن محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي ) [٦] قال : « إذا أردت أنّ تحنط الميت فاعمد إلى الكافور ، فامسح به آثار السجود منه » الحديث [٧].
والمفيد ; ذكر ذلك أيضاً ، فإنّه قال : ويضع منه على طرف أنفه الذي كان يرغم به في سجوده [٨]. والصدوق في الفقيه عبارته تدل على ذلك أيضاً [٩].
[١] التهذيب ١ : ٣١٠ / ٨٩٩ ، الوسائل ٣ : ٣٦ أبواب التكفين ب ١٦ ح ٢. [٢] التهذيب ١ : ٣٠٨ / ٨٩٤ ، الوسائل ٣ : ٨ أبواب التكفين ب ٢ ح ٨. [٣] كالمحقق في المعتبر ١ : ٢٨٣ ، وصاحب المدارك ٢ : ١٠٣. [٤] التهذيب ١ : ٣٠٨. [٥] المقنعة : ٧٨. [٦] ما بين القوسين ليس في « فض ». [٧] التهذيب ١ : ٣٠٧ / ٨٩٠ ، الوسائل ٣ : ٣٢ أبواب التكفين ب ١٤ ح ١. [٨] المقنعة : ٧٨. [٩] الفقيه ١ : ٩١.